عبد الله بن حبان ( أبي الشيخ الأصبهاني )
41
طبقات المحدثين بأصبهان
نشاط العلماء بأصبهان فلا عجب إذا أن تصبح أصبهان دار السنة فيما بعد ومهاجر العلماء ومحط رحلهم ، وكان المساجد والمدارس محل نشاط العلماء ، وقد بنى نظام الملك في القرن الخامس عدة مدارس في عدة مدن ، منها : أصفهان ، وبغداد ، وبصرة ، وهراة ، ونيسابور . يقول السيد مصلح الدين مهدوي : " إن أصبهان كانت من القرون الأولية الاسلامية مركز العلم والعرفان ، ونبغ فيها جماعة من العلماء والعرفاء والحكماء والشعراء والمحدثين والخطباء والوعاظ ، وكانوا يرحلون لاخذ العلم وطلب الحديث من بلد إلى بلد ، ويحضرون مجلس العلماء والمحدثين " . وقد نبغ منها العلماء في كل فن ، فكم من مهاجر إليها ، وكم من قادم عليها لطلب العلم وأخذ الحديث بالأخص . عناية العلماء بتاريخ أصفهان واهتمام العلماء بتاريخ أصبهان ورجالها العلماء والمحدثين والشعراء دليل على ذلك نحو " التاريخ الكبير " لحمزة بن الحسين الأصبهاني ( ت 360 ه ) ، و " الطبقات " للمؤلف ، الذي تضمن التعريف المطول لنحو ستمائة وستين علما ، و " ذكر أخبار أصبهان " الذي تضمن التعريف لنحو ألفي شخص من محدثي أصبهان والقادمين عليها ، وغير ذلك من المؤلفات خير شاهد على نشاط الحركة الفكرية فيها . يقول السمعاني : " خرج منها جماعة من العلماء في كل فن قديما وحديثا ، وصنف في تاريخها كتب عدة قديما وحديثا " .